علي أصغر مرواريد
78
الينابيع الفقهية
وإن كان المال عرضا نظرت : فإن لم يكن على رب المال دين ، فأراد الوارث أن يأخذ من العرض بالقيمة ، ويقتسما ما فضل جاز ، وإن امتنع من الأخذ فعلى العامل بيعه ليرد إلى وارث رب المال من جنس رأس المال ، وما فضل كان بينهما على الشرط ، وإن كان عليه دين فعلى العامل أن يبيع الموجود ويصرف إلى غرماء الدين ، ويفرد هو حصته . إذا اشترى العامل عبدا فاختلف هو ورب المال ، فقال العامل : اشتريته لنفسي ، وقال رب المال : بل للقراض ، والعادة أن هذا الاختلاف يقع بينهما إذا كان في العبد رغبة وفيه ربح ، فالقول قول العامل لأن العبد في يده ، وظاهر ما في يده أنه ملكه ، فلا يقبل قول غيره في إزالة ملكه عنه . وإن اختلفا فقال رب المال : اشتريته لنفسك ، وقال العامل : للقراض ، والعادة في هذا إذا لم يكن في العبد رغبة ، فالقول أيضا قول العامل لأنه أمين . إذا دفع إليه ألفا قراضا فاشترى متاعا للقراض بألف ، لم يكن له أن يشتري للقراض غير الأول ، لأنه إنما أذن له أن يتصرف للقراض بالألف ، فلا يملك الزيادة عليه ، فإن خالف واشترى لم يكن للقراض لأنه غير مأذون فيه ، ثم ينظر : فإن كان الشراء الثاني بعين الألف فهو باطل ، لأنه إن كان الشراء الأول بعين الألف ، فالألف للبائع ، وليس للعامل أن يشتري شيئا بمال غيره ، وإن كان الشراء الأول في الذمة فقد استحق على العامل تسليم الألف عن المبيع الأول فإذا اشترى بطل لهذا المعنى ، ولأنه غير مأذون فيه . وإن كان شراؤه الثاني في الذمة لم يكن المبيع للقراض ، وانصرف إلى العامل لأنه اشتراه في الذمة لغيره ، فإذا لم يسلم للغير لزمه في نفسه كالوكيل ، فإذا ثبت أنه لم يكن له أن يدفع الثمن من مال القراض ، فإن خالف وفعل وتصرف وربح فالربح لمن يكون ؟ على مضى من القولين في مسألة البضاعة ، وإن نهاه رب المال أن يشتري ويبيع فقد مضى الكلام عليه . إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف ، فذكر العامل أنه ربح ألفا ثم قال بعد